السيد الخميني
186
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
زوجته طبعاً لا علاقةبين كبت عهد رضاخان وعهد محمدرضا - ففي ذلك الوقت حصلت عدة ثورات من قبل العلماء في آذربيجان وفي أصفهان حيث تمت دعوتهم من أصفهان إلى قم كما حصلت في مشهد لكنهم أدركوا بأن الشعب مع رجال الدين ولم يتم تنفيذ مخططهم الرامي إلى الفصل بينهم حيث إن هذه الثورات ظلت مستمرة حتى في عهد الظلم والكبت . فقد كانوا يهدفون إلى وضع هذه الشريحة جانباً ولو أن ذلك كان يتم لكانت أهدافهم تتحقق بسهولة . فلا تتصوروا يوماً بأن أشخاصاً من المستنيرين والقوميين كان يمكنهم أن يعملوا شيئاً لأن الناس لايعيرهم أدني اهتمام ولايتعاملون معهم فإن من يخافه الأعداء ومن المجتمع الذي هم فيه ومن الشعب الذي هم معه أنتم رجال الدين الذين تتعاملون مع الشعب . فإن في كل قريةفي إيران يوجد عالم دين . فإن لم يكن وذلك نادرٌ فإن في كل مدينة توجد جماعة منهم أو هناك جماعات منهم في كل محافظةو هم الذين يخافهم الأعداء لأن الناس يهتمون بهم . إن أئمة المساجد عندما يدخلون المساجد فإن لديهم أتباعاً ومريدين فإذا ما ارتفع صوتهم في يوم من الأيام فإن ذلك يسبّب لهم المشاكل فإن هذا الحصن يجب تحطيمه بأي ثمن ويجب القضاء عليهم وهم كذلك اليوم . ففي الوقت الذي لم يدرك هؤلاء هذا الأمر جيداً وكانوا يخمنون ذلك تخميناً ، وهو أن رجال الدين موجودون بين الناس ويستطيعون تعبئتهم . مع أن ذلك لم يحدث ولكنهم رغم ذلك عملوا بجدية كبيرة على أيدي عملائهم وصحفييهم وبجميع أبواقهم الدعائيه محاولين فصل هؤلاء عن الناس وأن يرفعوا جميع العمائم ، فقد منعوا ارتداءها فكان لا يمكن لطلاب العلوم الدينية أن يتحركوا في الشوارع ، فكان الأمر كذلك في عهد رضاخان ولكنهم أدركوا بمرور الزمن بأنّ ذلك مستحيل وأن هؤلاء لا يمكن القضاء عليهم بالعنف والضغط والسجن والنفي ، وأمثال ذلك ، إلّا أنهم فكرّوا في تيئيس الناس في الشؤون السياسية وأن يفصلوهم عن الناس وأمثال ذلك . لقد كانوا يتابعون الأمر بكل جديةفي وقت لم يروا شيئاً من رجال الدين واليوم حيث رأوا ذلك وتلقوا الصفعة من الإسلام ومن رجال الدين المسلمين العظماء فقد أحسوا بأن هؤلاءهم الذين يستطيعون تعبئة الناس ، إن هذه التعبئة التي تتم في إيران كلما نادي حرس الثورة ويجتمعون ، فإنهم يفكرون في هذا الأمر وهو أن المساجد كانت ولم تزل مكاناً لهذه الأمور وقد دخل ذلك في أذهان الناس . لقد أدرك غالبيةعلماء الإسلام بأننا يجب أن نكسر هذا السدالمنيع الذي وضع أمام تدخل العلماء في السياسة ويجب أن ندخل في الأمور ، وعلينا التدخل ، وعلينا الاهتمام بأمور المسلمين وليس الاهتمام بأمر المسلمين هو أداء الصلاة إن هذا ليس أمر المسلمين بل هو اهتمام بأمر الله ، فإن أمور المسلمين هي الأمور السياسية والاجتماعية المتعلقة بهم .